العلامة الحلي

431

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الوصيّة ، وأخرجت من الثلث ، عند علمائنا ، لأنّها عبادة تصحّ الوصيّة بواجبها فتصحّ بمندوبها . وللشافعي قولان : هذا أحدهما ، والثاني : بطلان الوصيّة « 1 » . مسألة 737 : لو أوصى أن يحجّ عنه ولم يعيّن المرّات ، قال الشيخ رحمه اللَّه : وجب أن يحجّ عنه ما بقي من ثلثه شيء « 2 » . والأقرب أن يقال : إن علم منه قصد التكرار ، فالحقّ ما قاله الشيخ ، وإلّا اكتفي بالمرّة الواحدة ، لأصالة براءة الذمّة ، ولعدم اقتضاء الأمر التكرار . احتجّ الشيخ : بما رواه محمد بن الحسين بن أبي خالد ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام : عن رجل أوصى أن يحجّ عنه ، مبهما ، قال : « يحجّ عنه ما بقي من ثلثه شيء » « 3 » . وهو محمول على ما إذا علم منه قصد التكرار ، أو نقول : تقديره : يحجّ عنه بحسب الوصيّة إمّا مرّة واحدة أو أكثر إذا بقي من ثلثه شيء يفي بالحجّة الواحدة أو الأزيد ، إذا الوصية تحمل على الثلث . مسألة 738 : النذر واليمين والعهد أسباب في وجوب الحجّ والعمرة إذا تعلّقت بهما مع الشرائط السابقة بلا خلاف . قال اللَّه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 4 » وقال اللَّه تعالى يُوفُونَ بِالنَّذْرِ « 5 » . وإذا نذر الحجّ في سنة معيّنة فأهمل مع قدرته ، كفّر وقضى ، ومع

--> ( 1 ) الام 2 : 122 ، الوجيز 1 : 278 ، الحاوي الكبير 4 : 17 ، حلية العلماء 6 : 87 . ( 2 ) النهاية : 284 . ( 3 ) التهذيب 5 : 408 - 1420 ، الإستبصار 2 : 319 - 1129 . ( 4 ) المائدة : 1 . ( 5 ) الإنسان : 7 .